الشهيد الثاني

103

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

على ذلك ( 1 ) أنها لو كانت شرطا في الابتداء لاعتبرت بعده ( 2 ) لوجود المقتضي ( 3 ) . ( ويختبر ) من يراد معرفة رشده ( بما يلائمه ) من التصرفات والأعمال ، ليظهر اتصافه بالملكة ، وعدمه ، فمن كان من أولاد التجار فوض إليه البيع والشراء بمعنى مماكسته ( 4 ) فيهما على وجههما ( 5 ) ، ويراعى إلى أن يتم مساومته ثم يتولاه الولي إن شاء ، فإذا تكرر منه ذلك ( 6 ) ، وسلم من الغبن والتضييع في غير وجهه فهو رشيد . وإن كان من أولاد من يصان عن ذلك اختبر بما يناسب حال أهله ، إما بأن يسلم إليه نفقة مدة لينفقها في مصالحه ، أو مواضعها التي عينت له ، أو بأن يستوفي ( 7 ) الحساب على معامليهم ، أو نحو ذلك ( 8 ) ، فإن وفي بالأفعال الملائمة فهو رشيد ، ومن تضييعه : إنفاقه في المحرمات ، والأطعمة النفيسة التي لا تليق بحاله بحسب وقته ، وبلده ،